الثلاثاء، 1 يوليو، 2014

علاجات الادمان الحديثة

العلاج من الادمان مراحل وارادة

غالبية المدمنين يعتقدون في البداية بأنهم قادرون على التوقف عن استخدام المخدرات بدون علاج، ومعظمهم يحاولون ولكن هذه المحاولات قد تنتهي بالفشل في الحصول على توقف طويل لأن الاستخدام الطويل للعقاقير المخدرة تحدث تغيرات مهمة في وظائف الدماغ والتي تستمر لفترة طويلة بعد التوقف. بالاضافة الى أن الضغوطات النفسية من العمل، أو المشاكل الأسرية، أو المحفزات داخل المجتمع (مثل مقابلة أحد الأفراد الذي كان يتعاطى معهم في الماضي) أو الظروف المحيطة (مثل رؤيةالأدوات،الاماكن، رائحة المخدر) يمكن أن تتفاعل مع العوامل البيولوجية لتأخير الحصول على توقف دائم اذا في كثير من الحالات لا بد للعلاج أن يتم تحت الإشراف الطبى المباشر ،وفى مكان صالح لذلك ، كالمستشفيات المتخصصة حيث يتم علاج كل مدمن بالطريقة المناسبة له حسب الخواص الكيمائية والبيولوجية للمخدر والكمية المتعاطاة وعدد مرات التعاطي وطريقة التعاطي (البلع/التدخين/الحقن/الاستنشاق) وحسب دوافع الادمان (التوتر/الاكتئاب/تسكين ألم...) وقوة بدن المتعاطي وشخصيته .

  ب- مراحل العلاج : 

   لعلاج ادمان المخدرات مراحل متتالية :

1) إزالة السموم(Detoxification) : وهى مرحلة طبية فى الأساس ،الهدف منها هو مساعدة الجسد على القيام بدوره الطبيعي(التخلص التلقائيً من السموم)، وأيضاً التخفيف من آلام الانسحاب، ثم علاج الأعراض الناتجة عن الانسحاب  (كالاكتئاب، والقلق، واضطرابات  المزاج، التشنجات والهذيان...).
2)  العلاج النفسي والاجتماعي:  أظهرت دراسة علمية أن خضوع المدمنين للعلاج النفسي السلوكي يقلل تعاطيهم للمخدرات بنسبة 30%

وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة مكونات أساسية أولها:

  أ- التأهيل النفسي وذلك :

 - بعلاج السبب النفسي الأصلي لحالات التعاطي ان وجد
 - بالتحصين النفسي عن طريق العلاج الديني، الذي ينصح به الكثير من المختصين، والذي يهدف إلى إعادة تربية المدمن وبناء شخصيته على أساس إيمانه بالله، ومن ثم الاعتراف بينه وبين نفسه أنه ارتكب خطيئة بإمكانه أن يكفر عنها وإن باب التوبة مفتوح على مصراعيه فيبدأ بأداء الواجبات الدينية وعلى رأسها الصلاة والصوم ويحضر جلسات إرشادية جماعية

  ب- التأهيل الاجتماعي :

  وتستهدف هذه العملية إعادة دمج المدمن فى الأسرة والمجتمع ، وذلك علاجاً لما يسمى (بظاهرة الخلع) حيث يؤدي الإدمان إلى انخلاع المدمن من شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية ، وذلك بتدريبه على كيفية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة الضغوط .

   د- الوقاية من النكسات:

  ومقصود بها المتابعة العلاجية لمن شفى لفترات تتراوح بين ستة أشهر وعامين من بداية العلاج من الادمان ، مع تدريبه وأسرته على الاكتشاف المبكر للعلامات المنذرة لاحتمالات النكسة ، لسرعة التصرف الوقائي اتجاهها.