الأربعاء، 30 سبتمبر، 2015

الادمان على المخدرات


الادمان على المخدرات

تختلف أسباب الإدمان كليا باختلاف الأشخاص وتعتبر الحالة الاجتماعية وظروف النشأة عوامل تلعب دور مهما وكذلك العامل الوراثي واصبح معروف اليوم ان هرمونات التوتر العصبي تزيد من حساسية نظام التحفيز في الجسم والذي يعيش حياة متوترة يكون عرضة لخطر ادمان المخدرات اكثر من أي شخص أخر ويرجع ذلك لأن التوتر يزيد من خطر مشكلة الادمان ويكون للعمل المفرط او قلة العمل دور أيضا والفواجع والاحزان في كل هذه الحالات تجعل من السهل على المرء ان يختار تخدير نفسه ليتخلص من هذه المشاعر السلبية وهنا يكون خطر الادمان كبير ويلجأ في الغالب الشمام او المراهقين إلى المخدرات وحتى وان كان التوتر او الحزن وهمي وليس حقيقي لأن هناك الكثير من تكون حياته جيدة ويعتقد انها تعيسة.


ويختلف الوقت المستغرق للوصول إلى حالة الادمان بحسب الأشخاص وكذلك تختلف درجة صعوبة التخلص من عند البداية في علاج ادمان المخدرات واصبح من المعروف ان هناك كواد يكون الادمان عليها اسهل من غيرها مثل الكحوليات والتبغ وبغض النظر عن طرق التي تحصل بها على هذه المواد سواء تم الحصول عليها بشكل غير قانوني او من خلال وصفة طبية مثل الترامادول فهناك قاسم مشترك بين كل المدمنين وهو ان جميعهم طرأت عليهم تغيرات في نظام التحفيز الدماغي مما يولد ضغطا شديدا علي الدماغ فيفقده سيطرته ويجعله بلا أي أراده فيصبح الدماغ معتادا على العقاقير وطور ذاكرة خاصة بها ولذلك يصبح الطريق الوحيد للتخلص من ادمان المخدرات بالنسبة للكثيرين هو الابتعاد عن العقار الذي اعتادوا عليه وتركه نهائيا.

وهناك مفهوم شائع بأن المخدرات الثقيلة كالهروين اخطر بكثير من المخدرات الخفيفة كالحشيش واذا كانت لدي الشخص خبرة عن الأنواع المختلفة من المخدرات سوف يندهش عند معرفة كل الأنواع على درجة كبيرة من الخطورة ولكن ما تأكده الدراسات ان المواد الأكثر ضرر هي المادة التي تداوم على تعاطيها من المخدرات وفى بعض الدول مثل السويد لا يكون هناك فرق بين أي نوع من أنواع المخدرات وما يريد العلم تأكيده لمن يتعاطون المخدرات هو تغير النظرة الشائعة عن ادمان المخدرات ان هناك مواد مثل القات والحشيش هي ليست مواد ضارة ويمكن تعاطيها بلا مشكلة وهذا الخطأ الفادح الذي يقع فيه العديد من المدمنين في مشكلة الادمان.

التفريق بين المراحل المختلفة من الادمان في مجال الرعاية وعلاج الادمان شيء طبيعي ويمكن تشبيه هذا بالسلم حيث يكون من السهل النزول إلى الدرجات السفلي بينما من الصعب الصعود للدرجات العليا بدون مساعدة من المصحات المتخصصة ويكون هذا السلم هو التعاطي وإساءة الاستخدام ثم الادمان ومرحلة التعاطي هي فترات قصيرة للتعاطي دون عواقب وفى هذه الأحوال الاعتيادية فان ذلك لا يؤدي لطلب العلاج ولكن هذا لا يعني بان المتعاطي بعيد عن الخطر او انه لا يوجد مشكلة ويأتي بعد ذلك إساءة استخدام الخدرات هذا الاستعمال يكون له عواقب ولكن الشخص لا يصبح مدمن او هناك اعتمادية على المادة ويعرف المتعاطي انه في هذه المرحلة اذا كان يعاني من تكرار تعاطي المخدر يؤدي إلى فشكل الشخص في أداء واجباته سواء في العمل او المدرسة او البيت او يتعاطى الشخص في أوقات غير مناسبة مثل القيادة او العمل او تكرار الاعتقال بسبب التعاطي او استمرار التعاطي رغم كل شيء.

وإذا اردت ان تعرف إذا كنت مدمن ام لا سيتم وضع بعض الأسئلة فإذا اجبت على ثلاثة بنعم على الأقل فأنت مدمن. هل هناك حاجة إلى زيادة الجرعة للوصول للنشوة؟ هل تواجه صعوبة ومعاناة عند عدم التعاطي؟ هل تتعاطي كمية أكبر او تتعاطي لوقت أطول عما هو مألوف؟ هل هناك رغبة مستمرة او ضعف في المحاولة التقليل من التعاطي؟ هل تستخدم وقت كبير في الاستهلاك والتعاطي للمخدرات؟ هل تمتنع عن النشاطات الاجتماعية والمهنية والهويات وينصب كل هواياتك في المخدرات؟ هل تعلم كل الاضرار الناجمة عن التعاطي ومع ذلك تتعاطي.

المصدر:

الأربعاء، 16 سبتمبر، 2015

الآثار والأضرار الاجتماعية الناتجة عن تعاطي المخدرات



الآثار والأضرار الاجتماعية الناتجة عن تعاطي المخدرات

تعتبر مشكلة تعاطي المخدرات أهم وأخطر المشاكلات التي تواجه الفرد الأسرة والمجتمع في العالم نظرا لكثرة أنواع المخدرات والسرعة الكبيرة على انتشار تجربتها بين كافة مستويات المجتمع إن مشكلة تعاطي المخدرات التي تشغل العالم لم تنشأ من عامل واحد بل تسببها عوامل عديدة اجتماعية واقتصادية ونفسية وثقافية وتربوية وغير ذلك إن من أهم الأضرار المترتبة على تعاطي المخدرات هي الاضرار الاجتماعية التي وبلا تثرا على  الحياة بشكل عام بدءا من الضرر الواقع على الشخص المتعاطي وايضا بأسرته ويصل الامر أيضا إلى المجتمع ويوجد الكثير من الآثار الاجتماعية التي تظهر على الفرد المتعاطي أو المدمن ومنها:

 

الانعزالية الشديدة وعدم المشاركة لأنه غير قادر على ممارسة حياته بشكل طبيعي والمشاركة  مع الآخرين في تقرير المصير وعدم القدرة على الابتكار او حتى لإنتاج التفكك الأسري والبعد عن ومن يحيطون به وبالتالي تنشأ أسرة ضعيفة مفككة لكون المتعاطي قد ابتعد من دور الأسرة وأهميتها في إيجاد جيل صالح فعال يؤدي دوره تجاه مجتمعه بكل همة ونشاط ومن الأضرار أيضا ضرر المخدرات على الفرد نفسه لان تعاطي المخدرات يحطم إرادة الفرد المتعاطي وذلك لان تعاطي المخدرات يجعل الفرد يفقد كل القيم الدينية والأخلاقية ويحدث قصور شديدة في عمله الوظيفي ويتوقف عن التعلم وهذا يقلل إنتاجيته ونشاطه اجتماعيا وثقافيا وبالتالي يمنع عنه ثقة الناس به ويتحول بالتالي بفعل المخدرات إلى شخص سطحي وكسول غير موثوق فيه ومهمل فى حاجاته الضرورية ومنحرف في المزاج والتعامل مع الآخرين.

وتشكل المخدرات اضرار على الفرد منها:
المخدرات لها نتائج سيئة على الفرد سواء بالنسبة لعمله أو ادارته أو وضعه الاجتماعي وثقة الناس به كما أن تعاطيها يجعل من الشخص المتعاطي شخص كسول ذا يكون تفكيره سطحي يهمل أداء واجباته ولا يبالي بمسؤولياته وينفعل بسرعة ولأسباب تافهة ولديه مزاج منحرف في التعامل مع الاخرين كما أن المخدرات تدفع المتعاطي إلى عدم القيام بمهنته ويفتقر إلى الحماس والإرادة لتحقيق واجباته مما يدفع المسئولين عنه بالعمل أو غيرهم إلى طرده من عمله أو تغريمه غرامات مادية تتسبب في مشكلات مادية كبيرة.

عندما يتعاطى الشخص نوع من المخدرات يسمى مرض التعاطي" أو بالنسبة للمدمن يسمى ب " مرض الادمان ولا يوجد للمتعاطي دخل مادي ليحصل به على الجرعة الاعتيادية وذلك نتيجة الرغبة فى المخدرات فانه يلجأ إلى الاستدانة وربما إلى أعمال ضد القانون مثل الرشوة والاختلاس والسرقة والبغاء وغيرها من الاعمال الاجرامية وهم بهذه الحالة قد يبيع نفسه وأسرته ومجتمعه وطنا وشعبا وذلك لان المخدرات تصبح عنده هي عمله وأمله وحياته ومسؤوليته وهي كل شيء في حياته فيهون عنده كل شيء من أمانه أو حرام أو حتى الشرف والعرض.

يحدث تعاطي المخدرات للمتعاطي أو المدمن مؤثرات شديدة وحساسيات زائدة وهذا يؤدي إلى توتر علاقاته بكل من يعرفهم فهي تتسبب إلى سوء العلاقة الزوجية والأسرية مما يؤدي إلى تزايد الاحتمالات فى قوع الطلاق وتفكك الاسرة وانحراف الأطفال وتزيد أعداد الأحداث المشردين وتسوء العلاقة بين المدمن وجيرانه فيحدث الخلافات والمشاجرات كذلك تسوء علاقة المتعاطي بزملائه ورؤسائه في العمل فتكون احتمالات طرده اعلى بكثير من عملة أو تغريمه غرامه مالية تؤثر على الدخل المادي له.

الفرد المتعاطي يفقد توازنه تفكيره ولا يمكنه إقامةاي علاقات مع الآخرين ولا حتى مع شخصه مما يؤدي في سيطرة الفوضى على حياته وعدم التكيف وسوء التوافق الاجتماعي على سلوكياته وكل مجريات حياته الأمر الذي يؤدي به في النهاية إلى الانتحار فهناك علاقة اكيدة بين تعاطي المخدرات والانتحار حيث أن اكثر حالات الموت التي سجلت كان سببها تعاطي جرعات زائدة  فالمخدرات تؤدي إلى قتل الأخلاق وفعل المنكرات وكل ما هو مخالف للقانون من حوادث زنى والخيانة الزوجية تقع تحت تأثير هذه المخدرات وبذلك نرى ما للمخدرات من آثار خطيرة على الفرد والمجتمع, ومن هنا يتوجب على الاسرة توعيه المدمن وتتم عملية علاج ادمان المخدرات عن طريق اطباء متخصصين.