الأربعاء، 20 مايو، 2015

التدخين السلبى للحشيش



تدخين الحشيش
التدخين السلبي للحشيش

 يدور في اذهان الناس العديد من الأفكار حول مخدر الحشيش فهناك من يعتقد انه يزيد من الطاقة الإبداعية عند البشر وهناك من يدخن الحشيش سلبيا ومعني التدخين السلبي هو الجلوس جانب مدخنين الحشيش ولا يدخن بل يشتم رائحته فهذا هو المدخن السلبي وكل هذه المعتقدات موجودة وتساهم بشكل كبير في انتشار هذا المخدر القاتل فكل من يعتقد ان الحشيش مادة تساعد علي الابداع او يدخن الحشيش بطريقه سلبيه فهذا خطأ شائع وسنكشف حقيقة الامر ونوضح كل التفاصيل والأفكار الشائعة الخاطئة التي تدور حول هذا المخدر وخصوصا انتشارة في الفترة الاخيرة في مصر ومجتمعاتنا العربية.

نشرت دراسة في صحيف "ديلي ميل " البريطانية والتي اشرف عليها من كلية الطب جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية عن مخاطر واضرار التدخين السلبي لمادة الحشيش وقد أكدوا علي ان التدخين السلبي للحشيش هو نفس الاضرار لالتدخين السلبي للتدخين السجائرفكلاهما يدمر القلب ويدمر الأوعية الدموية وكما تم تعريض بعض فئران التجارب لاختبار اثار التدخين السلبي عليهم فما وجد كان شيء رهيب فقد وجد أن وظائف الاوعية الدموية للفئران قد حدث فيها تدهور بنسبة 70% عقب مرور ثلاثون دقيقة فقط من التعرض لدخان الحشيش وهناك اضرار اخخري منها تصلب الشراين ويذيد من من خطر الإصابة بالازمات القلبية كما ان التدخين السلبي للحشيش التي لا يوجد فيها مادة "THC" وهذا المركب الأكثر شهرة في مخدر الحشيش فقد حصل تدهور ايضا في الأوعية الدموية.

اظهرت أخر نتائج الابحاث التي تجري عن مادة الحشيش ان الحشيش ليس له علاقة بالابداع او الابتكار او حتي له اي دور في التفكير كما هو شائع عند الكثير بل اكدت هذه الدراسة والدراسات الحديثة أن العكس تماما هو ما يحدث قد اجرت الدراسة التي اجريت علي اشخاص يدخنون الحشيش واشخاص لم يدخنوا الحشيش من قبل وقد ادي الاشخاص الذين لم يدخنون الحشيش بشكل افضل في الابداع والتفكير واكدت النتائج أن تعاطي المخدر الاصلي ويوجد به تركيزات عالية من "THC" التي توجد في الحشيش تقلل من قدرة الشخص علي طرح الحلول لالمشاكل علي العكس الشخص الذي يتعاطي الحشيش به نسبة اقل من هذه المادة فان قدرته علي اتخاذ القرار وسرعة حل المشاكل يكون اسرع.

وأكد العلماء أن مادة "THC" وهي المادة الاساسية فلي الحشيش انها مادة مدمرة للجهاز العصبي كما انها تجلب مشاكل نفسية وعقلية كثيرة فهي تسبب القلق والاكتئاب وضعف التحصيل الدراسي وايضا تؤثر علي القدرة الإنتاجية في العمل كما انها تؤثر وتقلل التركيز كما يؤثر الحشيش علي القدرة التحصيلية ويثر ايضا علي القدرة المعرفية عند المدمنين والحشيش يبطأ القدرة علي تسجيل معلومات جديدة بعد تدخين الحشيش وللاسف لا يكون المتعاطي مدرك بهذة الاشياء لأنه يكون تحت تأثير المخدر وقد وجدت دراسة تاكد أن الحشيش يؤثر بشكل كبير وملحوظ علي الذاكرة ولكن ما سيلاحظ هذا ليس المدمن أو المتعاطي بل الشخص الذي يكون بجانبة وسيلاحظ أن المتعطي يقوم بنسيان الاشياء مثل بعض المتعلقات الشخصية وبعض التفاصيل.

ففي النهاية الحشيش ليس له أي تاثير علي الابداع بل علي العكس هو مضر بالتفكير ويؤثر علي اتخاذ القرار فكل ما يعتقد انه يساعده في عملية الابداع هناك امر بسيط عليك ان تفعله ان لا تدخن الحشيش لبعض الوقت وتفكر فستجد ان هناك تفاوت في تفكيرك ولما نتعاطي هذة الاشياء فالبدع او المفكر لا يحتاج لاي شيء لان عقله قادر علي الابداع في اي وقت وتحت أي ظرف ما نتمناه في مجتمعاتنا ان يزول وهم الحشيش ووهم المخدرات فهي لا تعطي شيء ولا تفعل شيء هذة المواد المخدرة ما هي إلا وهم يبعيه لنا شياطين الانس والجن فشيطين الجن يبيوعهم لكي نعصي الله وشياطين الانس يبيعوه من اجل الدنيا فكر جيدا واختر قرارك.

المصادر:

الجمعة، 1 مايو، 2015

قبول المجتمع لسلوك الإدمان


قبول المجتمع لسلوك الإدمان


 قبول المجتمع لسلوك الإدمان يساعد على انتشاره، فمثلًا في رواندا ينتشر إدمان القنب بين أفراد جماعة "توا" التي تتصف بالسلوك المتدني، ولذلك تجد إن استخدام القنب بين الأفراد عمل مقبول وليس مستجهن، بينما في الطبقات الأخرى الأرقى يقل انتشاره، وفي قبائل "التونجا" ببوركينافاسو ينتشر تعاطي الحشيش بين البالغين، ولا سيما في نهاية الأيام الشاقة من العمل، ولذلك يعتاد الأطفال هذا السلوك وعندما يشبون يسلكون في تعاطي الحشيش دون أية ملامة تقع عليهم.

 فعندما يغض المجتمع النظر عن المادة المخدرة ويتسامح معها، ولا يدينها فإنه بهذا يسهل انتشارها، فمثلًا الأسرة التي تنظر للتدخين على أنه أمرًا عاديًا وسلوكًا مقبولًا من المتوقع أنه عندما يشب أطفالها فإنهم سيدخنون السجائر في البداية في الخفاء وبعد قليل في العلن، وإن نصح الأب المدخن ابنه بأن لا يدخن فهو يشبه من يناقض نفسه بنفسه، وفي الأسر التي تنظر إلى تناول الخمور ولا سيما في الأفراح والأعياد على إنها نوع من الرقي،  فمن السهل أن ينزلق أحد أفرادها في إدمان الكحول، وفي بعض الأوساط مثل وسط السائقين ولا سيما سائقي النقل الثقيل ينتشر التعاطي كنوع من ثقافة المهنة، وفي الأوساط العمالية في المناطق العشوائية يكاد يكون التعاطي أمرًا متعارفًا عليه ومقبولًا من ناحية المجتمع، ولا سيما أنه في المناطق الشعبية يزداد إازدحام السكان وتلاحمهم معًا، وفي ظل الشوارع الضيقة والفتحات المتلاصقة يشعر الإنسان كأنه في سكن عام، فيؤثر ويتأثر بالجو المحيط، وعلى حد تعبير أحد سكان مدينة السلام بالقاهرة "الناس هنا صوتها عالي، ولغة الكلام بتاعتها وحشة، وتسمعهم وأنت قاعد في شقتك كأنهم معك لأن الشقق مفتحة على بعض ومزنقة جنب بعض"(15) ولذلك فإن الإدمان ينتشر في هذه المناطق الشعبية عن غيرها، وقد تدفع ظروف العمل الإنسان للتعاطي، فتقول أحد الشابات المتعاطيات "والدي كان دائمًا لا يحب العمل، ويعتمد على أمي في توفير المأكل والمشرب، وكنت أنا شاطرة في المدرسة، لكن والدي أصر على إني أخرج بعد الإعدادية علشان أشتغل. اشتغلت في مصنع ملابس، وبعد فترة تركته، واشتغلت بائعة في محل ملابس، وبعدين بائعة في محل أحذية وشنط، وكان عمري 18 سنة "(16).

 وأيضًا من ضمن المجتمعات التي تنتشر فيها ثقافة المخدرات الحبس والسجن، فيقول أحد المدمنين " تدخل جوه القسم تلاقي كل أنواع البرشام، جوه الحجز يباع بأسعار السوق السوداء الريفوتريل (الايباتريل) ثمنه جنيه ونصف يتباع بحوالي ثلاثة جنيه.. يبقى الحبس أكسب"(17).


 بل أن وسائل الإعلام السلبية قد تساعد على وجود قاعدة قبول لدى البعض الذين لديهم الاستعداد للتعاطي، فمثلًا الفيلم الذي يستغرق عرضه ساعتين أو أكثر، ومعظم الوقت يبرز الرفاهية والعظمة التي يعيشها تاجر المخدرات الكبير، وقد صنع لنفسه مملكة، وأقام من نفسه ملكًا يحكم كيفما يشاء، ومع نهاية الفيلم تأتي نهاية هذا التاجر في دقائق قليلة، فتكونن الصورة الأكثر ثباتًا في ذهن الشباب الطائش هي العيشة الهنية الممتزجة بالملذات لتاجر المخدرات أكثر من نهايته،.. "وفي سلسلة من البحوث الميدانية التي أُجريت على عينات كبيرة من تلاميذ المدارس الثانوية والمدارس الفنية المتوسطة وطلاب الجامعات في مصر تبين لنا أن وسائل الإعلام (الراديو - التلفزيون - الصحف) تأتي في مرتبة بعد مرتبة الأصدقاء مباشرة كمصدر يستمد منه الشباب معلوماتهم عن المخدرات بجميع أنواعها وفي نفس الوقت تبين لنا وجود ارتباط إيجابي قوي بين درجة تعرض الشباب لهذه المعلومات واحتمالات تعاطيهم هذه المخدرات"(18).



_____

المراجع

(15) المجتمعات المستهدفة للإدمان والاتجار في المخدرات ص 107

(16) المجتمعات المستهدفة للإدمان والاتجار في المخدرات ص 241

(17) المرجع السابق ص174

(18) مقدمة في مكافحة الإدمان والإيدز