الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

الآثار والأضرار الاجتماعية الناتجة عن تعاطي المخدرات



الآثار والأضرار الاجتماعية الناتجة عن تعاطي المخدرات

تعتبر مشكلة تعاطي المخدرات أهم وأخطر المشاكلات التي تواجه الفرد الأسرة والمجتمع في العالم نظرا لكثرة أنواع المخدرات والسرعة الكبيرة على انتشار تجربتها بين كافة مستويات المجتمع إن مشكلة تعاطي المخدرات التي تشغل العالم لم تنشأ من عامل واحد بل تسببها عوامل عديدة اجتماعية واقتصادية ونفسية وثقافية وتربوية وغير ذلك إن من أهم الأضرار المترتبة على تعاطي المخدرات هي الاضرار الاجتماعية التي وبلا تثرا على  الحياة بشكل عام بدءا من الضرر الواقع على الشخص المتعاطي وايضا بأسرته ويصل الامر أيضا إلى المجتمع ويوجد الكثير من الآثار الاجتماعية التي تظهر على الفرد المتعاطي أو المدمن ومنها:

 

الانعزالية الشديدة وعدم المشاركة لأنه غير قادر على ممارسة حياته بشكل طبيعي والمشاركة  مع الآخرين في تقرير المصير وعدم القدرة على الابتكار او حتى لإنتاج التفكك الأسري والبعد عن ومن يحيطون به وبالتالي تنشأ أسرة ضعيفة مفككة لكون المتعاطي قد ابتعد من دور الأسرة وأهميتها في إيجاد جيل صالح فعال يؤدي دوره تجاه مجتمعه بكل همة ونشاط ومن الأضرار أيضا ضرر المخدرات على الفرد نفسه لان تعاطي المخدرات يحطم إرادة الفرد المتعاطي وذلك لان تعاطي المخدرات يجعل الفرد يفقد كل القيم الدينية والأخلاقية ويحدث قصور شديدة في عمله الوظيفي ويتوقف عن التعلم وهذا يقلل إنتاجيته ونشاطه اجتماعيا وثقافيا وبالتالي يمنع عنه ثقة الناس به ويتحول بالتالي بفعل المخدرات إلى شخص سطحي وكسول غير موثوق فيه ومهمل فى حاجاته الضرورية ومنحرف في المزاج والتعامل مع الآخرين.

وتشكل المخدرات اضرار على الفرد منها:
المخدرات لها نتائج سيئة على الفرد سواء بالنسبة لعمله أو ادارته أو وضعه الاجتماعي وثقة الناس به كما أن تعاطيها يجعل من الشخص المتعاطي شخص كسول ذا يكون تفكيره سطحي يهمل أداء واجباته ولا يبالي بمسؤولياته وينفعل بسرعة ولأسباب تافهة ولديه مزاج منحرف في التعامل مع الاخرين كما أن المخدرات تدفع المتعاطي إلى عدم القيام بمهنته ويفتقر إلى الحماس والإرادة لتحقيق واجباته مما يدفع المسئولين عنه بالعمل أو غيرهم إلى طرده من عمله أو تغريمه غرامات مادية تتسبب في مشكلات مادية كبيرة.

عندما يتعاطى الشخص نوع من المخدرات يسمى مرض التعاطي" أو بالنسبة للمدمن يسمى ب " مرض الادمان ولا يوجد للمتعاطي دخل مادي ليحصل به على الجرعة الاعتيادية وذلك نتيجة الرغبة فى المخدرات فانه يلجأ إلى الاستدانة وربما إلى أعمال ضد القانون مثل الرشوة والاختلاس والسرقة والبغاء وغيرها من الاعمال الاجرامية وهم بهذه الحالة قد يبيع نفسه وأسرته ومجتمعه وطنا وشعبا وذلك لان المخدرات تصبح عنده هي عمله وأمله وحياته ومسؤوليته وهي كل شيء في حياته فيهون عنده كل شيء من أمانه أو حرام أو حتى الشرف والعرض.

يحدث تعاطي المخدرات للمتعاطي أو المدمن مؤثرات شديدة وحساسيات زائدة وهذا يؤدي إلى توتر علاقاته بكل من يعرفهم فهي تتسبب إلى سوء العلاقة الزوجية والأسرية مما يؤدي إلى تزايد الاحتمالات فى قوع الطلاق وتفكك الاسرة وانحراف الأطفال وتزيد أعداد الأحداث المشردين وتسوء العلاقة بين المدمن وجيرانه فيحدث الخلافات والمشاجرات كذلك تسوء علاقة المتعاطي بزملائه ورؤسائه في العمل فتكون احتمالات طرده اعلى بكثير من عملة أو تغريمه غرامه مالية تؤثر على الدخل المادي له.

الفرد المتعاطي يفقد توازنه تفكيره ولا يمكنه إقامةاي علاقات مع الآخرين ولا حتى مع شخصه مما يؤدي في سيطرة الفوضى على حياته وعدم التكيف وسوء التوافق الاجتماعي على سلوكياته وكل مجريات حياته الأمر الذي يؤدي به في النهاية إلى الانتحار فهناك علاقة اكيدة بين تعاطي المخدرات والانتحار حيث أن اكثر حالات الموت التي سجلت كان سببها تعاطي جرعات زائدة  فالمخدرات تؤدي إلى قتل الأخلاق وفعل المنكرات وكل ما هو مخالف للقانون من حوادث زنى والخيانة الزوجية تقع تحت تأثير هذه المخدرات وبذلك نرى ما للمخدرات من آثار خطيرة على الفرد والمجتمع, ومن هنا يتوجب على الاسرة توعيه المدمن وتتم عملية علاج ادمان المخدرات عن طريق اطباء متخصصين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق